
- استعير من استاذي اسحاق احمد فضل الله عبارة (طمام البطن) لأُعبر بها عن الحاله التي يشعر بها المواطنون الحالمون بدولة العدالة والاستقرار القادمة بعد مخاض عسير، ومنبع هذا الشعور سماح مجلس السيادة بدخول البلاد لشخصيات أدانها الحكم الشعبي قبل القضائي ما استُوجب تنفيذه،والخطر في فعل مجلس السيادة يكمن في انه يمهد الطريق لرجوع من اجرم في حق الشعب ،حتى يوسف عزت !،ما يعني ان الدولة السودانية ستدور من جديد في نفس فلك التوهان وفقدان البوصلة ،مما يستوجب مواجهة المشكلة .
وأجدها بكل سهولة في مجلس السيادة إذ أن طبيعة تكوينه الاجتماعي المناطقي يفتح الباب أمام الترضيات والمجاملات التي تمس مفصل الدولة،وأراهن على ان برنامج عدد من اعضاء المجلس تدور جُّلّها حول استقبال الوفود المناطقية المختلفة،ما يشير الى إن هناك ثغره يستغلها “معارضو الدولة” للولوج من جديد ! ،لذا اقول ان مجلس السياده ينبغي النظر في أمره او تحديد صلاحياته.
وان دخول وزير الداخليه الاسبق للبلاد بهذه الطريقة ،هو امر مدروس من العدو بدقة ، فهو يطبق قواعد علم النفس السياسي بدهاء ،واستغل مره اخرى السمات الاجتماعية للشخصيه السودانية الموغِلة في خلط الاجتماعي بالسياة والخاص بالعام، اضافه الى اختيار الوقت للخصم وهو الإحساس بالنصر المتحلل من قيود الاحتراز .
واعتقد ان الخطه التي رسمتها الامارات اختارت بعنايه للوزير السابق عنان اللقاء بمدير عام الشرطة، لاغتيال شخصيته وارتداد نفسي للشعور بالخيبة من فشل مخطط القضاء على الشرطة ، اذ ان الفريق اول حقوقي خالد حسان إستطاع اعاده بيانات السجل المدني وعمل الجوازات سريعاً،وإعادة تأهيل الاحتياطي المركزي وأخذ دوره في ميادين القتال العسكري الذي تخوضه البلاد حاليا بإحترافية وقاتل بشرف مدافعا عن الاحتياطي المركزي حتى سقوط معسكره.
واستغل عنان العرف الشرطي متمثل في إحترام الزمالة والمجاملات الاجتماعية لإعادة تنفيذ المخطط الاماراتي بتدمير الاجهزة النظامية وتشويه صورتها أمام المواطن.
واعتقد ان عنان نفذ الخطة التي أًُعد لها منذ سنوات ،وهي شق الصف الشعبي باستخدام مجموعته الداعمة له والتي صنعها باحترافية ايام توليه الوزارة ،فقد ابتدع لنفسه إداره إعلامية خاصة به بعيداً عن المكتب الصحفي للشرطة الجهة الرسمية الناطقة بإسم الوزارة والشرطة ، وجمع عنان لإدارتها مجموعة من(الهِتِّيفة) الذين يثيرون الان الرأي العام بدفاعهم عنه،ولا زلت اقول ان ادارات الاعلام الخاصة بالوزراء تظل خطراً لانها الى الان تعمل لتلميع الوزير ومحاربة خصومه،لذا نطالب بإيقاف هذه المكاتب فوراً إن كنا نرغب في بداية جديدة للدولة السودانية .
ولا زلت اذكر قبل الحرب بقليل اننا استغربنا كإعلاميين من خروج بيان صحغي من مكتب إعلام عنان يحذر فيه جهات مبهمة وتوعدها بالثبور، حينها تيقنت ان شخصية الرجل ديكتاتورية جاهلة بالادارة ، وأُستغلت من قبل (قحت)لتدمير الشزطة والبلاد ،
وجرائم عنان لاتنكرها العين واعظمها خروج كل قراراته من دولة الشر خاصة احالات منسوبي الشرطة (الفضيحة).

