من الطرف

رشا بركات تكتب…غوتيريش..هل صدّق أحلام الكهنة؟

رفض الأمين العام للأمم المتحدة التدخل العسكري في السودان لإنهاء الانتهاكات بحق المدنيين هل كانت حقا لأسباب مالية ولوجستية؟

وهل اقتنعت الأمم المتحدة فعلا بأن مليشيا التمرد منظمة ارهابية؟

إن الناظر لحال منظمة الأمم المتحدة سبدرك بلا كبير مجهود أنها وصلت الذروة في استفحال مشاكلها وآثار التساؤلات حول جدواها واول هؤلاء هو الأمين العام نفسه إذ نعى المنظمة حين قال إن العالم لا توجد به عدالة !ولا أظن أن سبب إحباط الرجل هو اكتشافه للتو هيمنة المطامع الاستعمارية وثقافتها إبان الحرب العالمية الثانية،ولا النظم البيروقراطية التي تحكم اعمال المنظمة وتبين بجلاء انعدام العدالة لأن خبرة الرجل السياسية والدبلوماسية تجعله مدركا لأن نظام الفيتو في مجلس الأمن الدولي وسياسة الدولة حاملة القلم ما هي إلا تكريس لثقافة الهيمنة الاستعمارية للدول الاقوى التى تغيرت ادواتها فقط منذ الحقب الاستعمارية،ولا اظن أيضا أن غوتيريش أدرك للتو الأدوار القذرة للدول الكبرى في تأجيج الحروب بين الشعوب واتخاذ عصا الأمم المتحدة لتحقيق ذلك.

بل اظن أن الرجل برتغالي الجنسية أدرك وهو يراجع تاريخ منطقته أن الانهيار قادم لا محالة،فعند محاولة المسلمين دخول الاندلس القوية أدرك الكهنة أن وقت السقوط قد حان لدولتهم وذلك ليس من قوة الغازي بل لأن ملكهم قد قام بفتح الصندوق المحرم!

واظن أن غوتيريش أدرك أن الطوفان يحيط بالمنظمة العظيمة بعد أن قامت الدول المتحكمة بفتح الصندوق المحرم واتخاذ المنظمات الإنسانية مطية لإشعال الحرب في السودان وزيادة انتهاكات بحق المدنيين بطريقة عارية لا يسترها أدنى خجل إضافة لما يحدث للفلسطينيين، فالامين العام نفسه لم يجد ما يبرره لنفسه من فضيحة الصليب الأحمر في ام جرس وقوله إن دولة الإمارات منعتهم من معاينة ما يحدث في المستشفى ما يثير الشفقة على حال الأمم المتحدة وأدواتها أقل من ألقدرة على اكتشاف ما تفعله الامارات!.

كذلك يبدو أن الشرفاء في الأمم المتحدة والذين ينحاز ن للعمل الإنساني والعدالة بين الشعوب قد أبدوا امتعاضهم مما يجري في الساحة الدولية خاصة أن العالم لم يعد يأبه بما تصدره المؤسسات الدولية من قرارات لضعفها وانحيازها وتسييسها للقضايا

واظن أن أمينها العام أدرك بما يعلم من تأريخ أن أي قوات أممية تدخل للسودان سيواجهها الشعب السوداني اولا ويدخل إلى المشهد بعد أن وصل ذروته ليحل حبكته الدراميه بعد أن فشل البطل وهو الأمم المتحدة في إخماد ما لديه من غبن بل صنعت بنفسها الغبن والهلاك له.وستتبع كل شعوب العالم هذا المسلك الشيء الذي يجعل المنظمة هي الباعث للحروب ولبس فقط غير ذات جدوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page