من الطرف

رشا بركات تكتب.. والي الجزيرة وسياسة سيقان الطين!!

دان برس

  1. ما ان قاربت  الحرب على نهايتها حتى تفأجأنا بكثير من قادة الجهاز التنفيذي بمختلف تدرجاته يطيح بما تبقى من آمال الشعب في التغيير ،ويعيد سياساته القديمه التي تقوم على سيقان من طين سرعان ما تتلاشى عند اول موجه مياه لتهدد الدوله برمتها.

فقد صرح والي الجزيرة انه بصدد ازالة السكن العشوائي بمنطقة الباقير الصناعية وعمل مخططات سكنيه رأسية!!تخيلوا ان اكبر خطر واجه المواطن وعجّل بدمار البنى التحتية تماماً للصناعة يريد الوالي اضفاء الشرعية عليه ببناء مخطط سكني تستفيد الولاية مالياً من الاستثمار فيه!

وتناسى الوالي وهو يصدر هذا القرار (الكارثة) عدة حقائق وهي ان المخطط الذي ينوي بناءه سيكون قريباً من المنطقة الصناعية ولن يزول الخطر ودوننا تجربة السكن العشوائي من قبل والذي حول لمنطقة(دار السلام)بالقرب من المصانع وقد صارت منطقة اشبه بالقلعة لتمرد الجنجويد مازالت الولايه تتوجع من آثارها،والحقيقة الثانية ان المنطقة الصناعية تضررت بشكل اساسي من خطر السكن العشوائي ،فما ان انطلقت اول رصاصة في الحرب،حتى اسرع ساكني هذه المناطق بكسر بوابات المصانع ونهبها بصورة غريبة حتى الكوابل تحت الارض لم تسلم ولا اظن انه في الوقت القريب سيستأنف مصنع نشاطه حتى وإن تم دعمها من وزارة الصناعة لان هذه الصناعات اساساً كانت تواجه مشاكل قبل الحرب وتعمل باقل من الربع وكان السكن العشوائي من اسباب تعثرها

والحقيقه الاهم هي كيف تستطيع الولاية بناء مخططات رأسيه لفئة بسيطة لا تستطيع مجابهة الحياة اليومية ناهيك عن دفع اقساط هذا النوع المكلف من البناء والذي لا اشك ان الولايه ان تجعل لهم خيارات ؟

وحقيقه اخرى نبينُها بتساءول عن المكان الذي سيتم فيه .اجلاء المواطنين لحين اتمام المخطط السكني.هل سيبقون في اماكنهم اذا وضعنا في الاعتبار الخطر الأمني الذي بشكلونه على المنطقه بامتلاكهم للاسلحه؟

اننا ندعو الجهات العليا في الدولة لاتخاذ قرار شجاع في هذه القضية الخاصة بازالة السكن العشوائي بعد ان اصبحت من بقايا التمرد ،ونرجو قطع الطريق امام السياسة الادارية للولايات القائمه على حل الازمات عن طريق الاستثمار فيها….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page